العلامة الحلي

291

مختلف الشيعة

احتجا بما رواه ابن أبي يعفور ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إذا كسفت الشمس والقمر فكسف كلها ، فإنه ينبغي للناس أن يفزعوا إلى إمام يصلي بهم ، وأيهما كسف بعضه فإنه يجزي الرجل يصلي وحده ( 1 ) . والجواب : نحن نقول بموجبه ، إذ لفظة ينبغي كما تتناول الواجب تتناول المندوب ( 2 ) . والتفصيل جاز أن يستند إلى كثرة الفضل مع الاستيعاب وقلته مع عدمه . مسألة : القضاء تابع للأداء في هذه الصلاة في استحباب الجمع مطلقا وتجويز الانفراد . وقال المفيد - رحمه الله - : وإذا احترق القرص وهو القمر كله ولم تكن علمت به حتى أصبحت صليت صلاة الكسوف له جماعة ، وإن احترق بعضه ولم تعلم به حتى أصبحت صليت القضاء فرادى ( 3 ) . لنا : ما تقدم من عموم الأمر بالجماعة ، وقوله - عليه السلام - : " من فاتته صلاة فريضة فليقضها كما فاتته " ( 4 ) وكل من هاتين فاتته على هيئة يستحب فيها الجماعة . احتج بحديث ابن أبي يعفور وقد ذكرناه في المسألة السابقة . والجواب : ما تقدم . مسألة : قال ابن الجنيد : وهي واجبة على كل مخاطب سواء كان على الأرض أو راكب سفينة أو دابة عند يقينه به ، ويستحب أن يصليها على الأرض ، وإلا فبحسب حاله ( 5 ) ، وهو يشعر بجواز فعلها على الدابة .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 292 ح 881 . وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 2 ج 5 ص 157 . ( 2 ) م ( 1 ) م ( 2 ) : الندب . ( 3 ) المقنعة : ص 211 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 164 ذيل الحديث 353 . ( 5 ) لا يوجد كتابه لدينا ونقله عنه شطرا في المعتبر : ج 2 ص 242 .